|
فناء منديل
.. إلى أمي.
هـلال
حمود
تمتم بكلمات غامضة حال فتحه
لمغلف الرسالة: تحية أخوية.. وبعد.. عيونٌ اعتلتها أهداب
سوداء.. صفوة أفكار آخر الليل، واقتناص النشوة عن قرب.. زِنوا
أقوال ملح ودفن الكلمة الصحيحة من أفواه الوجوه البريئة..
دفعنا بأعيننا الألم صوب اللاعودة. إنه يعرف كيف يعلمها عقد
ربطة العنق بعد أن تعلمه شيئاً عن بحور الشعر.. تلك هي أشد
لحظات التعلم.. إنها التمرين الفريد مع تلك الشفاه.. عيون
اعتلتها أهداب سوداء.. وسيرٌ طويل نحو النهاية المندملة.. لآلئ
البحور، غيوم بيضاء،نوارس وأغصان الشجر، زخارف قصور الملوك
وأوانيهم المنقوشة بالذهب الخالص..خلاص.. خرقٌ لكل سُبل
المتاهات الواعدة.. أكفه تشهد على حالة ندمه، والعملة هي
الكلمة الطيبة.. بقرب عطر محب؛اقترب الموعد؛ ذروة الأناقة وعدٌ
تنازلي في منحنى انتظاره وصبره وتضاعفت دقات قلبه.. انضمي
بهدوء وخفة تامتين.. بصمت.. لو تعرفين أن النار هي الممكن
الوحيد للخلاص.. ماذا سيكون الشعور حينها!.. أعزائي لنا لقاء
دامي ولهم ضجة بوجه الخوف الممسك بأعناقنا. فلنضحك باستمرار..
نرسو على موانئ الفرح الحلم.. ونقبّل من لا يقبَل من الماضي
قراره.. بخفة ونشاط.. تضع الضمة على الياء، وهو يزرع كفه في
كفها الثانية. يُسقط يده على صدرها بعد أن طوق محيطها بالرباط،
مكرراً غلطته باستمرار.. إنها أقوى لحظات تعلم الخطأ..وسألها؛
هل أتقنت فن الربطة؟ قالت: نعم. هو من انحلت في جوفه عقد اليأس
وربطات الشوق المولودة منذ أول لحظة عزلة عاشها، وعقد ربطة
العمر.. إنها اللحظة الممناة.. إنها خاتمة الرسالة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*هلال حمود هايس:
كاتب من العراق. |
 |
التحرير
محسن الرملي
عبد الهادي
سعدون
العنوان
البريدي
ALWAH
Apdo. 50631
28080 Madrid
Spain.
الهواتف
(34) 696 62 96 12
(34) 630 28 63 33
البريد الألكتروني
daralwah@hotmail.com
|