سعدي يوسف
القطُّ تحت المـطــــر
كأنـيَ الليلةَ في الهنـــدِ …
أهذا الموســميُّ ، المطـــرُ
؟
امتدّتْ يدي
أفتحُ سنتيمترينِ زجاجَ
شُــبّـاكي
أُزيحُ شــيئاً من ســتارةِ
الشُّـبّـاكِ ،
فكّــرتُ :
تُـرى ، أين يبيتُ الليلةَ ،
الســنجابُ
والطيرُ
وتلك النحلةُ ؟
المصطبةُ الوحيدةُ اسـترجعتِ
الليلةَ عِــرْقَ الغابةِ ،
العالَــمُ يبدو لي غســيلاً
هائلاً
لن ينشفَ ، البتّـةَ ، في
الشمس التي ليستْ ســوى
ذكرى من الهنــدِ
وممّـا دوّنَ النخلُ عن
الهنــدِ ...
وفي اللحظةِ هذي انطفأتْ
ســجارتي
………………
………………
……………..
الأســماكُ في بحيرةِ الغابةِ
قد غُـصْنَ إلى الأعماقِ حتماً ؛
وحدَه ، القطُّ ، سيلقى الصبحَ
طيراً صادحاً
في ساعة الحائطِ
في رطوبة السُّـلّـمِ
………………
………………
………………
ما أبـهى المطرْ !.
لندن 12 / 11 / 2002
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*سعدي يوسف:الشاعر
العراقي المعروف، يقيم في لندن.
---------------------------------------------
تشكر
ألـواح
الشاعر الكبير
سعدي يوسف
الذي خصها بنشر هذه القصيدة
|