مجلة ألواح

 
   

 رواية جديدة للشهيد حسن مطلك

(قوة الضحك في أُورا)

 

 

خاص/دمشق: عن دار الدون كيخوته للنشر والتوزيع في دمشق صدرت رواية جديدة بعنوان (قوة الضحك في أُورا) للكاتب العراقي الراحل حسن مطلك الذي أعدمته الدكتاتورية البائدة سنة 1990 لاشتراكه في محاولة لقلب نظام الحكم. وقد جاء في كلمة الناشر على الغلاف الأخير: "هذه هي الرواية الثانية للكاتب حسن مطلك، وهي لا تقل أهمية عن روايته الأولى الشهيرة (دابادا) التي شكلت حدثاً بارزاً ومهماً في الأدب العراقي المعاصر منذ صدورها سنة 1988 لما تميزت به من فرادة وتحديث في مستويات السرد واللغة والتقنية والموضوع.

  وتأتي الآن (قوة الضحك في أُورا)، التي جمعها شقيقه د.محسن مطلك الرملي، من بين الأوراق التي تركها الراحل، متبعاً إشارات ومخططات كان المؤلف يضعها أثناء إعاداته المتكررة لكتابتها. إن هذه الرواية تؤكد، مرة أخرى، على عمق وقيمة مشروع حسن مطلك وأهميته كروائي متميز، فمن بين الكثير مما تزخر به نجد رؤية مختلفة عن السائد في تناول علاقة الشرق والغرب، حيث يطرح حسن مطلك هذه العلاقة على أرضية البعدين الإنساني والحضاري، موحداً بين الأزمنة، متخذاً من أرض عاصمة الآشوريين مكاناً لحركة شخوصه، وقد كتبها مدفوعاً بعذابه لما يحدث لها، قائلاً:" هناك ذكرى بعيدة، منذ أن كنت طالباً في الصف الثاني الابتدائي؛ شهدتُ رجلاً وجد صندوقاً مرمرياً جميلاً وباعه بأربعة دنانير إلى رجل إنكليزي.. آنذاك تعذبتُ.. وما زلت أتعذب".

   وهذا المقطع مأخوذ من المدخل إلى الرواية، والمعنون بـ (توطئة) وهنا نصه:

 

" لو تعرفون، فقط، مقدار الشقاء الذي عانيته لكتابة هذه الرواية؛ كم من الألم، وإعادة الكتابة، ومحاولات تجميع الشخصيات الغريبة المتنافرة، والسهر الدائم لاصطياد فكرة أو جملة.

  أُورا: هو كل مكان لم أرَه، تاريخ مفتعل، بل رقعة ألم تأخذ شكل القبر، لأن المعادل الكلي لما قلت هو الموت المخيف، والرفس، ومحاولة الهرب إلى مكان بلا ذكريات.. وليس (أُورا) إلا ذكريات جارحة كبرت فتحولت إلى كوابيس. لن أحاول هنا أن أكتب رواية، ولا أريد إرضاء أحد، وربما كانت فكرة إزعاجكم هي الأقرب فيما لو فكرت أحياناً أن أسمح لكم بالإطلاع على ما أكتب، دون أن آخذ بحسابي، طبعاً، أن أسمع مدحاً أو قدحاً؛ لأنني لست بحاجة إلى من يصف بطولتي في مسألة الانتصار على الألم.. فقد كان ذلك رغماً عني. صدقوني لقد اشتغلت بمشقة لكي أنسى أنني أمام تاريخ هائل معقد وذاكرة توشك أن تكون مريضة بالخيال، فوضعت حملاً بوزن الجبل على رأس المُـفتَرض (ديّام) الذي هو أنا، كيف أُنكر؟ وآدم هو أنا، وأوليفر هو أنا... وكلهم، فريق من شخوصي لازموني ليلاً ونهاراً، أيقظوني من نومي لأكتب، ولكن لـمَـن؟.. لا أدري.

  هناك ذكرى بعيدة، منذ أن كنت طالباً في الصف الثاني الابتدائي؛ شهدتُ رجلاً وجد صندوقاً مرمرياً جميلاً وباعه بأربعة دنانير إلى رجل إنكليزي.. آنذاك تعذبتُ.. وما زلت أتعذب".

 

----------------------------------

*نشر في موقع (كيكا) في أكتوبر 2003م.

 

التحرير
محسن الرملي
عبد الهادي سعدون

العنوان البريدي
ALWAH
Apdo. 50631
28080 Madrid
Spain
.

الهواتف
(34)  696 62 96 12
(34)  630 28 63 33

البريد الألكتروني
daralwah@hotmail.com

 

 

التالي | أرشيف المجلة | السابق